جمعية التطوير الإجتماعي تعقد إجتماعها العام لسنة 2006

 

 

 

عُقد في فندق هار هكرمل يو الخميس الماضي 05/18 الإجتماع السنوي العام لجمعية التطوير الإجتماعي في حيفا حضره العشرات من أعضاء الجمعية ولفيف من الشخصيات الإجتماعية من المجتمع العربي في حيفا.

          إفتتح الإجتماع السيد حسين إغباربة رئيس جمعية التطوير الإجتماعي مرحّبًا بالحضور من الشخصيات الإجتماعية والأعضاء والطاقم، مستعرضًا مسيرة "عقدان ونيّف" من العمل والعطاء للمجتمع العربي الحيفاوي ومن التطور التنظيمي للجمعية. وقد اكّد السيد حسين إغبارية في كلمته على أن توافر عدة ظروف ومميزات في الجمعية هي التي ضمنت لها النجاح والإستمرارية، ومن أهمها قدرتها على التحول من استراتيجية عمل الى أخرى ومن هدف لآخر من خلال نفس الرؤية التكاملية والشمولية للوجود العربي الفلسطيني في حيفا والإرتكاز على موقف وطني وقراءة متأنية للواقع وشروطه. وقد عرض في ختام كلمته شرحًا لتطور مراحل عمل الجمعية منذ إنطلاقة عملها سنة 1982 حتى الآن وكانت مراحل التطور بحسب النموذج الذي عرضه الأستاذ حسين إغبارية: الإنطلاقة، التأسيس، تقديم الخدمات المباشرة والبرامج المجتمعية، التثقيف والتنظيم الجماهيري والمرحلة الحالية هي مرحلة التمكين المجتمعي.

          وقد إختار الإجتماع العام السيد المحامي محمد ميعاري ليترأس الإجتماع ويديره الذي أكّد بدوره أن بقاء الجيل المؤسس وتمازجه مع الجيل الثاني للأعضاء والناشطين ونقل الرؤية وروح العطاء لهم هو من أهم أسباب نجاح جمعية التطوير، وعرض السيد محمد ميعاري برنامج الإجتماع ومضامين جلساته.

          بدأ الإجتماع بتقرير مجمل عن برامج الجمعية قدّمته السيدة يمنى دقّاق مركّزة البرامج في جمعية التطوير، وقد شدّدت السيدة يمنى دقّاق على التحول الجذري والكبير والكم الهائل للعمل المرتكز على استراتيجية التمكين المجتمعي التي تبدأ من تمكين الفرد وتمكين البيت والحي والمجتمع العربي في المدينة. عدّدت السيدة يمنى دقّاق البرامج الكثيرة التي تنفذّها الجمعية ،والتي تشمل كل الشرائح والفئات والأجيال في المدينة، فذكرت البرامج المجتمعية التي تتخصص بالتحضير للصف الأول، حماية الأولاد من العنف، القيادة الشابة، التمكين النسوي والقيادة النسائية، التثقيف البيئي وبرامج المسنين.كذلك هنالك برامج الثقافة والهوية مثل مشروع الذاكرة الشفوية واللغة العربية، المرافعة والحقوق الجماعية. وتتميز الجمعية بتركيزها على موضوع السكن والعمارة العربية ودعم أهلها للحفاظ عليها. وقد أكّدت السيدة دقّاق على أهمية تطوير القدرات الذاتية لطاقم الجمعية من خلال الورشات المهنية.

          وألقى الدكتور جوني منصور، عضو إدارة الجمعية، محاضرة شيّقة وهامّة بعنوان "حيفا، قيثارة الوطن" عرض في خلالها مجموعةً كبيرة من الصور والوثائق التاريخية لمدينة حيفا في خلال الفترة الحديثة، بدءًا من فترة ظاهر العمر حتى نكبة المدينة وتهجير اهلها العرب سنة 1948. وقد شرح الدكتور جوني منصور عن بداية تطور حيفا كمدينة منذ القرن الثامن عشر على يد ظاهر العمر والأحداث التاريخية التي مرّت بها المدينة من غزو نابليون والحي الألماني وبناء سكة حديد الحجاز سنة 1905 التي أكسبتها أهمية استراتيجية وزاد الإهتمام بميناءها الذي تتطور بشكل كبير مع الإنتداب البريطاني، كذلك عرض وشرح الدكتور صورًا ووثائق حول الهجرة اليهودية لحيفا التي رأت بها الحركة الصهيونية ومؤسسها مكانًا هامًا وفدت اليه آلاف المهاجرين بعد إعتلاء النازية للحكم  وسكنوا مرتفعات الكرمل مم سهّل مهمة السيطرة عليها وتهجير أهلها.

          وقدّم  المهندس حنا حوراني عرضًا للمذكرة الهندسية التي أعدّها الطاقم الهندسي الذي شكّلته الجمعية لمواجهة مخطط توسيع شارع الجبل مقدّمًا شرحًا وافيًا وعلميًا حول المخطط وسلبياته العديدة من النواحي المواصلاتية والبيئية والمعمارية. وأكّد المهندس حنا حوراني على خطورة هذا المخطط من الناحية الإجتماعية حيث تجاهل واضعوه الأهمية والمكانة التي يملكها حي وادي النسناس والقيمة التاريخية للبوت المهددة بالهدم، وشرح حوراني عن تطلعات الجمعية والطافم الهندسي لتغيير المخطط وصياغة خطة تطوير شاملة لحي وادي النسناس تعتمد على إشراك الجمهور بكل مراحل التخطيط لكي يكون ملائمًا للمكان واحتياجات سكانه.

          أما في الفقرة الأخيرة للإجتماع، قدّمت المحمية سناء سريّة-حسين عضو إدارة الجمعية اقتراحًا لبعض التعديلات الدستورية التي تتلائم وطبيعة عمل الجمعية في هذه المرحلة والتي اقرّها الإجتماع بالإجماع، قدّم السيد أحمد جبّارين تقاريره المالية لسنة 2004 و 2005  مشيدًا لنجاعة عمل الجمعية والتقارير الدقيقة والواضحة وإدارتها المالية السليمة والشفافية التامّة التي تمتاز بها. وقد اختار الإجتماع العام بعد المصادقة على التعديلات والتقارير لجنة الإدارة الجديدة ولجنة المراقبة.